ترتبط تحديات المفرج عنهن وأسر النزلاء في إيجاد مصادر دخل مناسبة ومستقرة، بمدى نجاح جهود الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية في دمجهم بالعملية التنموية الشاملة للمجتمع. إن هذا التوجه لا يقف عند حدود الدعم المادي المؤقت، بل يُعد استثماراً حقيقياً في الإنسان، وخطوة استراتيجية نحو التحول من الرعوية إلى التنموية المستدامة.
ويأتي ذلك عبر تمكين المستفيدات وتزويدهن بالمهارات اللازمة والبرامج التدريبية المتقدمة، لتوفير أدوات ابتكار مشاريع واعدة في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية. يسهم هذا التمكين في تعزيز قدراتهن على بناء الأفكار الإبداعية وتحويلها إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع، تخدم المجتمع وتضمن تحقيق الأمان المالي والاعتماد على الذات لصاحبة الفكرة، مما يعزز من اندماجها الإيجابي وتكيفها ضمن بيئة المجتمع.
يُعرف الاستثمار الاجتماعي بأنه استثمار ذو عائد مالي ومجتمعي مستدام، يهدف أساساً إلى إحداث تأثير اجتماعي إيجابي، ملموس وقابل للقياس، مما يجعله أداة رئيسية تستخدمها المنظمات غير الربحية لتطوير برامجها.
ويمكن تصنيف الاستثمار على أنه (استثمار اجتماعي) ناجح في حال توفرت فيه الشروط والمعايير التالية:
من خلال تفعيل هذه المشاريع، تسعى الجمعيات إلى بناء شراكات مجتمعية مثمرة مع القطاعين العام والخاص، لتوفير بيئة حاضنة تدعم حاضنات الأعمال الناشئة لهذه الفئات الغالية على قلوبنا.